قوله: [في] (?) (الفصل الثالث [في الدعاء] (?) عند التهجد).

أقول: هو من الأضداد، يقال: تهجد إذا سهر، وتهجد إذا نام، وقيل: التهجد السهر بعد [النوم] (?)، وقيل (?): صلاة الليل خاصة، وكانت صلاة الليل فريضة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في الابتداء وعلى الأمة، لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2)} (?) ثم نزل التخفيف فصار الوجوب (?) منسوخاً في حق الأمة بالصلوات الخمس، وبقي الاستحباب. قال الله: {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ} (?)، وبقي الوجوب في حقه - صلى الله عليه وسلم -. وذهب قوم إلى أن الوجوب نسخ في حقه - صلى الله عليه وسلم - أيضاً؛ لقوله تعالى: {نَافِلَةً لَكَ} (?).

قلت: كأنه توهم هذا القائل بأن النافلة مقابل الفريضة، كما هو المعروف عرفاً، وليس كذلك، بل النافلة الزيادة. فقوله: {نَافِلَةً لَكَ} أي: عبادة زائدة على الصلوات الخمس، والمعنى: أن التهجد زيد لك على الصلوات المفروضة فريضة عليك خاصة دون غيرك.

قوله: "قيم" (?) ورواية مالك: "قيام". وهو القيام بتدبير خلقه المقيم لغيره.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015