الباب الثاني عشر: في دخول مكة والنزول بها والخروج منها

1 - عن ابن عمر - رضي الله عنهما -: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ مَكَّةَ مِنْ كدَاءَ مِنْ الثّنِيّةِ الْعُلْيَا التي عندَ البَطْحاءِ. وخرجَ مِنِ الثّنِيّةِ السُّفْلى. أخرجه الخمسة (?) إلا الترمذي. [صحيح].

"كداء" (?) بفتح الكاف والمدِّ من أعلى مكة، وبضمها والقصر مصروفًا من أسفلها.

قوله: "في حديث ابن عمر: دخل مكة من كدا" يأتي ضبطها، قال أبو عبيد (?): لا تصرف، وهذه الثنية هي التي ينزل منها إلى [المعلاة] (?) مقبرة أهل مكة، وهي التي يقال لها: الحجون بفتح المهملة وضم الجيم، وكانت صعبة المرتقى فسهلها معاوية ثم عبد الملك ثم المهدي على ما ذكره الأزرقي (?)، ثم سهلت كلها في زمن سلطان [217 ب] مصر الملك المؤيد في حدود العشرين وثمانمائة، وكل عقبة في جبل أو طريق عال يسمى ثنية.

قوله: "وبضمها والقصر" أي: ضم الكاف مقصورة هي السفلى عند باب الشبيكة بقرب شعب الشاميين من ناحية قعيقعان، وبمكة موضع ثالث يقال له: كدي، بالضم والتصغير، يخرج منه إلى [203/ أ] جهة اليمن.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015