3 - وعن أم سلمة - رضي الله عنها - قالت: كَانَتْ لَيْلَتِي الَّتِي يَصِيرُ إِلَيَّ فِيهَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مَسَاءَ يَوْمِ النَّحْرِ، فَصَارَ إِلَيَّ فَدَخَلَ عَلَيَّ وَهْبُ بْنُ زَمْعَةَ وَمَعَهُ رَجُلٌ مِنْ آلِ أَبِي أُمَيَّةَ مُتَقَمِّصيْنِ. فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم - لِوَهْبٍ: "هَلْ أفضْتَ يا أَبَا عَبْدِ الله؟ ". قَالَ: لاَ وَالله يَا رَسُولَ الله. قَالَ: "فَانْزِعْ عَنْكَ القَمِيصَ". فَنَزَعَهُ مِنْ رَأْسِهِ وَنَزَعَ صَاحِبُهُ قَمِيصَهُ مِنْ رَأْسِهِ. ثُمَّ قَالَ: وَلِمَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: "إِنَّ هَذَا يَوْمٌ رُخِّصَ لَكُمْ إِذَا أَنْتُمْ رَمَيْتُمُ الجَمْرَةَ أَنْ تَحِلُّوا". يَعْنِي: مِنْ كُلِّ مَا حَرُمْتُمْ مِنْهُ إِلاَّ النِّسَاءَ "فَإِذَا أَمْسَيْتُمْ قَبْلَ أَنْ تَطُوفُوا بِهَذَا البَيْتَ صِرْتُمْ حُرُمًا كهَيْئَتِكُمْ قَبْلَ أَنْ تَرْمُوا الجَمْرَةَ حَتَّى تَطُوفُوا بهِ". أخرجه أبو داود (?). [حسن].

قوله: "في حديث أم سلمة: صرتم حرمًا كهيئتكم قبل أن ترموا" قال النووي (?): أجمع العلماء على أنّ طواف الإفاضة ركن من أركان الحج لا يصح الحج إلاّ به، واتفقوا على أنه يستحب فعله يوم النحر بعد الرمي في النحر والحلق، فإن أخّره عنه وفعله في أيام التشريق أجزأ ولا تحرم عليه بالإجماع. انتهى.

فهذه حكاية للإجماع (?) على خلاف ما أفاده حديث أم سلمة.

وقوله: "أخرجه أبو داود".

قلت: إلاّ أنه قال المنذري (?): فيه محمد بن إسحاق. انتهى.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015