وحكى القرطبي (?) أنّ دخوله من مناسك الحج، وردّ بأنه - صلى الله عليه وسلم - إنما دخله عام الفتح ولم يكن يومئذٍ محرمًا ولم يدخله في حجته كما صرّح به جماعة من أهل العلم، كان هذا [168 ب] الدخول في عام الفتح كما وقع مبيناً في رواية يونس بن يزيد عن نافع عند البخاري (?) في [باب] (?) الجهاد وفيها: "أقبل النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح من أعلى مكة على راحلته" سيأتي أنه دخل البيت ومعه بلال وعثمان بن طلحة فقال لعثمان: ائتنا بالمفتاح فجاءه بالمفتاح ففتح له الباب فدخل.

3 - وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: دَخَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - البَيْتَ هُوَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَبِلاَلٌ، وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ - رضي الله عنهم - فَأَغْلَقُوا عَلَيْهِمْ. فَلمَّا فَتَحُوا، كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ وَلَجَ، فَلَقِيتُ بِلاَلاً فَسَأَلْتُهُ هَلْ صَلَّى فِيهِ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فَقَالَ: نَعَمْ، بَيْنَ العَمُودَيْنِ اليَمَانِيَيْنِ. وَذَهَبَ عَنِّي أنْ أسْأَلَهُ كَمْ صَلّى. أخرجه الستة (?). [صحيح].

4 - وفي رواية (?): فَسَأَلْتُ بِلاَلاً حِينَ خَرَجَ: مَا صَنَعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -. قَالَ: جَعَلَ عَمُودَيْنِ عَنْ يَمِيْنِهِ وَعَمُودًا عَنْ يَسَارِهِ، وَثَلاَثَةَ أَعْمِدَةٍ وَرَاءَهُ, وَكَانَ البَيْتُ يَوْمَئِذٍ عَلَى سِتَّةِ أَعْمِدَةٍ ثُمَّ صَلَّى.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015