قَالَ أَبُو إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ فِي كتاب الْحُدُود: (والإرادة والمشيئة وَالرِّضَا والمحبة بِمَعْنى وَاحِد) .

وَأَجَابُوا عَن قَوْله تَعَالَى: {وَلَا يرضى لِعِبَادِهِ الْكفْر} [الزمر: 7] بجوابين:

أَحدهمَا: لَا يرضاه دينا وَشرعا، بل يُعَاقب عَلَيْهِ.

ثَانِيهمَا: أَن المُرَاد من الْعباد: من وفْق للْإيمَان، وَلِهَذَا شرفهم بِالْإِضَافَة إِلَيْهِ بقوله تَعَالَى: {إِن عبَادي لَيْسَ لَك عَلَيْهِم سُلْطَان} [الْحجر: 42، والإسراء: 65] ، وَقَوله تَعَالَى: {عينا يشرب بهَا عباد الله} [الْإِنْسَان: 6] .

والجوابان ضعيفان.

قَالَ أَبُو الْمَعَالِي الْجُوَيْنِيّ: (أول من خَالف من السّلف فِي هَذِه الْمَسْأَلَة وَلم يفرق بَين الْمحبَّة وَالرِّضَا أَبُو الْحسن الْأَشْعَرِيّ) .

وَقَالَ أَيْضا -: (أول من قَالَ: إِن الله تَعَالَى يحب الْكفْر والفسوق والعصيان، شَيخنَا أَبُو الْحسن) .

وَقَالَ ابْن عقيل: (لم يقل أحد: إِن الله تَعَالَى يحب ذَلِك إِلَّا الْأَشْعَرِيّ وَمن وَافقه) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015