ثمَّ قَالَ: (وَفَائِدَة الْخلاف: أَنه يجوز التَّعَلُّق باللغة عِنْد الْحَنَفِيَّة لإِثْبَات حكم الشَّرْع من غير رُجُوع إِلَى الشَّرْع) .

اسْتدلَّ الْقَائِل بالتوقيف بقوله تَعَالَى: {وَعلم آدم الْأَسْمَاء كلهَا} [الْبَقَرَة: 31] .

قَالُوا: ألهمه، أَو علمه بَعْضهَا، أَو اصْطِلَاحا سَابِقًا، أَو حَقِيقَة الشَّيْء وَصفته، لقَوْله تَعَالَى: {ثمَّ عرضهمْ على الْمَلَائِكَة} [الْبَقَرَة: 31] .

رد: الأَصْل اتِّحَاد الْعلم، وَعدم اصْطِلَاح سَابق، وَحَقِيقَة اللَّفْظ، وَقد أكده ب (كلهَا) ، وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ " فِي حَدِيث الشَّفَاعَة: " وعلمك أَسمَاء كل شَيْء "، وَفِي الرَّابِع: إِضَافَة الشَّيْء إِلَى نَفسه فِي قَوْله: {بأسماء هَؤُلَاءِ} ، فالتعليم للأسماء، وَضمير {عرضهمْ} للمسميات، ولظاهر قَوْله تَعَالَى: {مَا فرطنا فِي الْكتب من شَيْء} [الْأَنْعَام: 38] ، وَلقَوْله تَعَالَى: {علم الْإِنْسَان مَا لم يعلم} [العلق: 5] ، قَوْله تَعَالَى: {وَاخْتِلَاف أَلْسِنَتكُم} [الرّوم: 22] ، وَحمله على اللُّغَة أبلغ من الْجَارِحَة، وعَلى اخْتِلَاف اللُّغَات أولى من الإقدار عَلَيْهَا، لقلَّة الْإِضْمَار.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015