إِذا تَعَارَضَت الْحَقِيقَة وَالْمجَاز فالحقيقة أولى فِي الْجُمْلَة؛ لِأَنَّهَا الأَصْل، وَإِنَّمَا مَحل الْخلاف: إِذا ترجح الْمجَاز حَتَّى يصير معادلاً للْحَقِيقَة لاشتهاره، فَيصير حَقِيقَة شَرْعِيَّة أَو عرفية، أَو تدل قَرَائِن على ضعف الْحَقِيقَة اللُّغَوِيَّة بِحَيْثُ لَا تمات أصلا وَإِنَّمَا تتساوى مَعَ الْمجَاز، وَهِي الْمَسْأَلَة الْمَذْكُورَة هُنَا، وفيهَا مَذَاهِب:

أَحدهَا: تقدم الْحَقِيقَة اللُّغَوِيَّة المرجوحة لِأَنَّهَا الأَصْل، وَهُوَ قَول أبي حنيفَة وَمن تبعه، وَذَلِكَ كَمَا لَو حلف ليشربن من هَذَا النَّهر، فَإِن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015