فعلى هَذَا إِن أمكن الْجمع بَينهمَا بِأَن علم التَّارِيخ وَكَانَ أَحدهمَا عَاما وَالْآخر خَاصّا أَو مُطلقًا ومقيدا وَنَحْو ذَلِك، عمل بِهِ كَمَا تقدم.

لَكِن إِن كَانَ أحد المتعارضين سنة قابلها كتاب، فَالصَّحِيح كَذَلِك، أَعنِي إِن أمكن الْعَمَل بهما من وَجه كَانَ أولى، وَلَا يقدم أَحدهمَا على الآخر.

ورضي رسول الله

وَقيل: يقدم الْكتاب على السّنة، لحَدِيث معَاذ: " الْمُشْتَمل على أَنه يقْضِي بِكِتَاب الله فَإِن لم يجد فبسنة رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وَرَضي رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَأقرهُ على ذَلِك " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيره.

وَقيل: تقدم السّنة على الْكتاب، لقَوْله تَعَالَى: {لتبين للنَّاس مَا نزل إِلَيْهِم} [النَّحْل: 44] .

في البحر هذا الطهور ماؤه الحل ميتته رواه أبو داود وغيره مع قوله تعالى قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما إلى قوله أو لحم خنزير الأنعام فكل من الآية والحديث يتناول خنزير

وَأما قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي الْبَحْر: " هَذَا الطّهُور مَاؤُهُ الْحل ميتَته " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيره مَعَ قَوْله تَعَالَى: {قل لَا أجد فِي مَا أُوحِي إِلَيّ محرما} إِلَى قَوْله: {أَو لحم خِنْزِير} [الْأَنْعَام: 145] ، فَكل من الْآيَة والْحَدِيث يتَنَاوَل خِنْزِير

طور بواسطة نورين ميديا © 2015