وَقَالَ أَبُو الْخطاب: " الْقيَاس الْعقلِيّ وَالِاسْتِدْلَال طَرِيق لإِثْبَات الْأَحْكَام الْعَقْلِيَّة، نَص عَلَيْهِ الإِمَام أَحْمد، وَبِه قَالَ عَامَّة الْعلمَاء ".
قلت: كَلَام أَحْمد فِي الِاحْتِجَاج بأدلة عقلية كثير، وَقد ذكر كثيرا مِنْهَا فِي كِتَابه " الرَّد على الزَّنَادِقَة والجهمية "، فمذهب أَحْمد: القَوْل بِالْقِيَاسِ الْعقلِيّ والشرعي. انْتهى كَلَام ابْن قَاضِي الْجَبَل.
قَالَ ابْن مُفْلِح: وَاحْتج أَحْمد بحجج الْعُقُول وَعَامة الْفُقَهَاء والأصوليين.
وَالْمَقْصُود أَن الْمَعْمُول بِهِ عِنْد أَحْمد وَأَصْحَابه اسْتِعْمَال الْقيَاس الْعقلِيّ فِي الْأَحْكَام الْعَقْلِيَّة كالقياس الشَّرْعِيّ، وَمَا نقل عَنهُ من إِنْكَاره فَهُوَ: مَا قَالَه وَرجع عَنهُ، أَو لم يَصح عَنهُ وَالله أعلم.