قَالَ: وَهَذَا بناه القَاضِي على اعْتِقَاده أَن مَذْهَب الشَّافِعِي تصويب الْمُجْتَهدين، لَكِن الصَّحِيح من مذْهبه أَن الْمُصِيب وَاحِد، فَلَا يُمكن فِيهِ القَوْل بالتخيير، وَأَيْضًا فقد يكون الْقَوْلَانِ بِتَحْرِيم وَإِبَاحَة، ويستحيل التَّخْيِير بَينهمَا.
وَاعْلَم أَن ذكر الشَّافِعِي قَوْلَيْنِ فِي مَوضِع وَاحِد من غير تَنْبِيه على مَا يشْعر بقوله بِأَحَدِهِمَا قَلِيل جدا.
قَالَ أَبُو حَامِد: لَيْسَ للشَّافِعِيّ مثل ذَلِك إِلَّا فِي بضعَة عشر موضعا: