ثمَّ ذكر القَاضِي اخْتِلَاف أَصْحَابنَا: فِي أَصْحَاب الْجمل وصفين: هَل كِلَاهُمَا مُصِيب أم وَاحِد لَا بِعَيْنِه، أم عَليّ؟ على أوجه، وَأَنه يجب الْبناء على هَذَا الأَصْل، وَأَن نَص أَحْمد الْوَقْف.
وَقَالَ بعض أَصْحَابنَا: لم يرد أَحْمد الْوَقْف الْحكمِي، بل الْإِمْسَاك خوف الْفِتْنَة؛ وَلِهَذَا بنى قتال الْبُغَاة على سيرة عَليّ.
وَقَالَ القَاضِي فِي أثْنَاء الْمَسْأَلَة: هُوَ مُصِيب فِيمَا فعله من الِاجْتِهَاد، مخطيء فِي تكره للزِّيَادَة عَلَيْهِ.
قَالَ بعض أَصْحَابنَا: وَبِه ينْحل الْإِشْكَال، وَعند المريسي، والأصم، وَابْن علية: الدَّلِيل قَطْعِيّ ونقطع بخطأ مخالفنا.