وَالصَّحِيح: أَنه جَائِز؛ لِأَن الظَّن يقوى بِهِ، وكما أَن أصل [الظَّن] مَقْصُود، فقوته - أَيْضا - مَقْصُودَة.
فعلى هَذَا إِذا تعدد الأَصْل فَهَل يجوز للمعترض / أَن يقْتَصر فِي الْمُعَارضَة على أصل وَاحِد، وَلَا يتَعَرَّض لسَائِر الْأُصُول؟ فِيهِ قَولَانِ:
أَحدهمَا: يجوز الِاقْتِصَار على أصل وَاحِد؛ لِأَن إبِْطَال جُزْء من كَلَامه يبطل كَلَامه كُله.
وَالْقَوْل الثَّانِي: لَا يجوز، وَجزم بِهِ ابْن عقيل فِي " الْوَاضِح "؛ لِأَنَّهُ لَو سلم لَهُ أصل لكفاه الْمَقْصُود، فَلَا بُد من إبِْطَال الْجَمِيع.
فعلى هَذَا القَوْل يجب اتِّحَاد الْمعَارض فِي الْجَمِيع للنشر.
وَقيل: لَا، للتيسير على الْمُعْتَرض.
وعَلى كَونه لَا يجوز الِاكْتِفَاء بِوَاحِد بل تجب الْمُعَارضَة فِي جَمِيع الْأُصُول، لَو عَارض فِي الْجَمِيع وَدفع الْمُسْتَدلّ معارضته عَن أصل وَاحِد، فَهَل يجوز وَيكون ذَلِك كَافِيا؟