بِنَفْي الْمَانِع، وَلَا يلْزم الْمُسْتَدلّ. فَإِن اسْتدلَّ الْمُعْتَرض مَعَ ذَلِك على وجود الْمعَارض فيعارضه " انْتهى.
قَوْله: (منع وجود الْمُدعى عِلّة فِي الأَصْل، كَالْكَلْبِ حَيَوَان يغسل من ولوغه سبعا، فَلَا يطهر بدبغ كخنزير فَيمْنَع، وَجَوَابه: ببيانه بِدَلِيل من عقل أَو حس أَو شرع بِحَسب حَال الْوَصْف، وَله تَفْسِير لَفظه بمحتمل) .
من الأسئلة والقوادح: منع كَون مَا يدعى عِلّة لحكم الأَصْل مَوْجُودا فِي الأَصْل، فضلا عَن أَن تكون هِيَ الْعلَّة.
مِثَال أَن يَقُول فِي الْكَلْب: حَيَوَان يغسل من ولوغه سبعا فَلَا يقبل جلده الدّباغ كالخنزير.
فَيَقُول الْمُعْتَرض: لَا نسلم أَن الْخِنْزِير يغسل من ولوغه سبعا.
وَالْجَوَاب عَن هَذَا الِاعْتِرَاض: بِإِثْبَات وجود الْوَصْف فِي الأَصْل بِمَا هُوَ طَرِيق ثُبُوت مثله، لِأَن الْوَصْف قد يكون حسيا فبالحس، أَو عقليا فبالعقل، أَو شَرْعِيًّا فبالشرع.
مِثَال لجَمِيع الثَّلَاثَة: إِذا قَالَ فِي الْقَتْل بالمثقل: قتل عمد عدوان، فَلَو قَالَ: لَا نسلم أَنه قتل، قَالَ: بالحس، وَلَو قيل: لَا نسلم أَنه عمد، قَالَ: مَعْلُوم عقلا بأمارته، وَلَو قيل: لَا نسلم أَنه عدوان، قَالَ: لِأَن الشَّرْع حرمه.