قَالَ الْبرمَاوِيّ وَغَيره: " يحصل الْجَواب [بِوُجُوه] : مِنْهَا: الطعْن فِي النَّص الَّذِي ادّعى أَن الْقيَاس على خِلَافه، إِمَّا بِمَنْع صِحَّته لضعف إِسْنَاده، أَو منع دلَالَته، أَو غير ذَلِك.
وَمِنْهَا: الْمُعَارضَة بِنَصّ آخر فَيسلم الْقيَاس حِينَئِذٍ.
وَمِنْهَا: أَن يبين الْمُسْتَدلّ رُجْحَان قِيَاسه على النَّص الَّذِي ذكر أَنه معَارض بِمَا ذكر فِي خبر الْوَاحِد.
كَقَوْلِنَا فِي مَتْرُوك التَّسْمِيَة: ذبح صَار من أَهله فِي مَحَله فَيحل كذبح ناسي التَّسْمِيَة.
فيورد الْمُعْتَرض: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لم يذكر اسْم اللَّهِ عَلَيْهِ وَإنَّهُ لفسق} [الْأَنْعَام: 121] ، وَيَقُول: قياسهم فَاسد الِاعْتِبَار لمعارضته هَذَا النَّص.
فَيَقُول الْمُسْتَدلّ: هَذَا مَحْمُول على تَحْرِيم مَذْبُوح عَبدة الْأَوْثَان، فَإِن عدم ذكر اللَّهِ غَالب على أهل الشّرك.