ٍ وَفِي حكم مُخَالفَة النَّص وَالْإِجْمَاع: أَن تكون إِحْدَى مُقَدمَات الْقيَاس هِيَ الْمُخَالفَة للنَّص أَو الْإِجْمَاع، وَيَدعِي دُخُوله فِي إِطْلَاق مُخَالفَة النَّص أَو الْإِجْمَاع.

وَفِي معنى ذَلِك أَن يكون الحكم مِمَّا لَا يُمكن إثْبَاته بِالْقِيَاسِ، كإلحاق الْمُصراة بغَيْرهَا من الْمَعِيب فِي حكم الرَّد وَعَدَمه، وَوُجُوب بدل لَبنهَا الْمَوْجُود فِي الضَّرع؛ لِأَن هَذَا الْقيَاس مُخَالف لصريح النَّص الْوَارِد فِيهَا، أَو كَانَ تركيبه مشعرا بنقيض الحكم الْمَطْلُوب.

وَإِنَّمَا سمي هَذَا النَّوْع بذلك؛ لِأَن اعْتِبَار الْقيَاس مَعَ النَّص وَالْإِجْمَاع اعْتِبَار لَهُ مَعَ دَلِيل أقوى مِنْهُ، وَهُوَ اعْتِبَار فَاسد لحَدِيث معَاذ، فَإِنَّهُ أخر الِاجْتِهَاد عَن النَّص.

فدل على أن رتبة القياس بعد النص ولأن الظن المستفاد من النص أقوى من الظن المستفاد من القياس

قَالَ الْعَسْقَلَانِي: " سمي بذلك؛ لِأَن الْفساد لَيْسَ فِي وضع الْقيَاس وتركيبه، بل لأمر من خَارج وَهُوَ عدم صِحَة الِاحْتِجَاج بِهِ مَعَ وجود النَّص الْمُخَالف لَهُ، لحَدِيث معَاذ حَيْثُ أخر الْعَمَل بِالْقِيَاسِ. وَصَوَّبَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، فَدلَّ على أَن رُتْبَة الْقيَاس بعد النَّص. وَلِأَن الظَّن الْمُسْتَفَاد من النَّص أقوى من الظَّن الْمُسْتَفَاد من الْقيَاس ".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015