الْمُنَاسب الْمُعْتَبر، وَالثَّانِي إِمَّا أَن يكون مستلزما للمناسب أَو لَا، فَالْأول الشّبَه وَالثَّانِي الطَّرْد.
قَالَ الطوفي: " هَذَا التَّقْسِيم يتَّجه أَن يكون صَحِيحا، لَكِن تمثيله بِمَا يسْتَلْزم الْمُنَاسب بقوله: مَائِع لَا تبنى على جنسه القناطر فِيهِ، وَمَا وَجه بِهِ مناسبته تمحل بعيد، وَالْأَكْثَر على أَن ذَلِك طرد مَحْض لَا مُنَاسِب وَلَا مُسْتَلْزم للمناسب، وَكَذَلِكَ قَوْلهم: مَائِع لَا تجْرِي فِيهِ السفن، أَو لَا يصاد مِنْهُ السّمك وَنَحْوه ".
وَقَالَ الْجَمَاعَة: الشّبَه مَا يُوهم الْمُنَاسبَة.
قَالَ ابْن مُفْلِح: " وَفَسرهُ بَعضهم بِمَا يُوهم [الْمُنَاسبَة] .
كَأَنَّهُ أَرَادَ أَن الْمُنَاسبَة لَيست مُخْتَصَّة فِيهِ، وَإِنَّمَا يحصل التَّوَهُّم بهَا.
وَقَالَ الْبرمَاوِيّ: الْعبارَة الثَّالِثَة أَي القَوْل الثَّالِث: أَن الْوَصْف الَّذِي لَا يُنَاسب الحكم، إِن علم اعْتِبَار جنسه الْقَرِيب فِي جنس الحكم الْقَرِيب فَهُوَ الشّبَه؛ لِأَنَّهُ من حَيْثُ كَونه غير مُنَاسِب يظنّ عدم اعْتِبَاره، وَمن حَيْثُ إِنَّه