وَالْمُبَالغَة فِي حفظ النَّفس: بإجراء الْقصاص فِي الْجِرَاحَات وَنَحْو ذَلِك.
وَذَلِكَ لِأَن الْكثير الْمُسكر مُفسد / لِلْعَقْلِ؛ وَلَا يحصل إِلَّا بإفساد كل وَاحِد من أَجْزَائِهِ بِحَدّ شَارِب الْقَلِيل؛ لِأَن الْقَلِيل متْلف لجزء من الْعقل وَإِن قل.
وَكَذَلِكَ الْمُبَالغَة فِي حفظ المَال وَالْعرض وَغَيرهَا: بتعزير الْغَاصِب وَنَحْوه، وتعزير الساب بِغَيْر الْقَذْف وَنَحْو ذَلِك.
وَالْمُبَالغَة فِي حفظ النّسَب: بِتَحْرِيم النّظر والمس، وَالتَّعْزِير عَلَيْهِ.
وَقد نبه الشَّارِع على إِلْحَاق ذَلِك بقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " كَالرَّاعِي يرْعَى حول الْحمى يُوشك أَن يرتع فِيهِ "، ثمَّ قَالَ: " أَلا وَإِن حمى اللَّهِ مَحَارمه ".