قَوْله: (وَالْمُنَاسِب دُنْيَوِيّ ضَرُورِيّ أصلا، وَهُوَ أَعلَى مراتبها، وَهِي الْخَمْسَة الَّتِي روعيت فِي كل مِلَّة: حفظ الدّين، فَالنَّفْس، فالعقل، فالنسل، فَالْمَال وَالْعرض) .

لما ذكرنَا فِي تَعْرِيف الْمُنَاسب أَنه الملائم لفعل ذَوي الْعُقُول، وَفِي مَعْنَاهُ مَا ذَكرْنَاهُ من التعاريف.

ثَبت هُنَا مَا اشير إِلَيْهِ من جَمِيع ذَلِك من وَجه الملائمة والمناسبة، وَهِي لَا تَخْلُو عَن ثَلَاثَة أُمُور مرتبَة فِي الملائمة: ضَرُورِيّ: وَهُوَ مَا كَانَت مصْلحَته فِي مَحل الضَّرُورَة /.

وحاجي: وَهُوَ مَا كَانَت مصْلحَته فِي مَحل الْحَاجة.

وتحسيني: وَهُوَ مَا كَانَت مصْلحَته مستحسنة فِي الْعَادَات.

فالضروري الَّذِي يكون فِي مَحل ضَرُورَة الْعباد لابد مِنْهُ، وَذَلِكَ خَمْسَة أَنْوَاع وَهِي الْمَقَاصِد [الَّتِي] اتّفق أهل الْملَل فِي حفظهَا وَهِي: الدّين، فَالنَّفْس، فالعقل، فَالْمَال، فالنسل، وَعند كثير فالنسب، وَالْمعْنَى وَاحِد،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015