أَي: من الْكتاب أَو السّنة، فَمِنْهُ صَرِيح وَمِنْه ظَاهر، فالصريح: مَا وضع لإِفَادَة التَّعْلِيل بِحَيْثُ لَا يحْتَمل غير الْعلية، وَلذَلِك عبر عَنهُ الْبَيْضَاوِيّ بِالنَّصِّ الْقَاطِع.

إنما جعل الاستئذان من أجل البصر متفق عليه وقوله

فالصريح الَّذِي لَا يحْتَمل غير الْعلَّة مثل أَن يُقَال: الْعلَّة كَذَا، أَو بِسَبَب كَذَا، أَو لأجل كَذَا كَقَوْلِه تَعَالَى: {من أجل ذَلِك كتبنَا على بنى إِسْرَائِيل} [الْمَائِدَة: 32] ، وَقَوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: إِنَّمَا جعل الاسْتِئْذَان من أجل الْبَصَر " مُتَّفق عَلَيْهِ. وَقَوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ - يَعْنِي عَن ادخار لُحُوم الْأَضَاحِي - من أجل الدافة الَّتِي دفت عَلَيْكُم فَكُلُوا وَادخرُوا " / رَوَاهُ مُسلم، أَي: لأجل التَّوسعَة على الطَّائِفَة الَّتِي قدمت الْمَدِينَة أَيَّام التَّشْرِيق.

والدافة: الْقَافِلَة السائرة مُشْتَقَّة من الدفيف وَهُوَ السّير اللين، وَمِنْه قَوْلهم: دفت علينا من بني فلَان دافة، قَالَه الْجَوْهَرِي.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015