[الأول: الْإِجْمَاع كالصغر للولاية فِي المَال، فَيلْحق بِهِ الْولَايَة فِي النِّكَاح] .
لما فَرغْنَا من شُرُوط الْعلَّة وَغَيرهَا من أَرْكَان الْقيَاس شرعنا فِي بَيَان الطّرق الَّتِي تدل على كَون الْوَصْف عِلّة / ويعبر عَنْهَا أَيْضا بمسالك الْعلَّة، وَذَلِكَ إِمَّا إِجْمَاع، أَو نَص، أَو استنباط، أَو غَيرهَا، وَالنَّص إِمَّا صَرِيح أَو ظَاهر أَو إِيمَاء.
فَأَما الأول: وَهُوَ الْإِجْمَاع.
فَإِنَّمَا قدم؛ لِأَنَّهُ أقوى قَطْعِيا كَانَ أَو ظنيا؛ وَلِأَن النَّص تفاصيله كَثِيرَة.
وَبَعْضهمْ كالبيضاوي يقدم النَّص لكَونه أصل الْإِجْمَاع.
وَالْمرَاد [بثبوتها] بِالْإِجْمَاع: أَن تجمع الْأمة على أَن هَذَا الحكم علته كَذَا، [كإجماعهم] فِي " لَا يقْضِي القَاضِي وَهُوَ غَضْبَان " على أَن علته شغل الْقلب، وَمِمَّنْ حكى فِيهِ الْإِجْمَاع القَاضِي أَبُو الطّيب الطَّبَرِيّ.