أَحدهَا - وَهُوَ قَول أَصْحَابنَا، والمحققين مِنْهُم: القَاضِي أَبُو بكر الباقلاني -: يجوز ذَلِك فِي الثَّانِي، وَالثَّالِث وَمَا بعدهمَا كَالْأولِ، فَيُقَال - مثلا -: اقْتُلُوا الْمُشْركين، ثمَّ يُقَال: سلخ الْأَشْهر، ثمَّ يُقَال: الْحَرْبِيين، ثمَّ يُقَال: إِذا كَانُوا رجَالًا.
وَالْقَوْل الثَّانِي: يجوز ذَلِك فِي الْمُجْمل، وَأما فِي الْعُمُوم فعلى الْخلاف فِي الْبَيَان الأول.
وَالْقَوْل الثَّالِث: يجوز إِذا علم الْمُكَلف أَن فِيهِ بَيَانا متوقعا.
وَمِنْهُم من يَأْخُذ من هَذَا القَوْل قولا آخر مفصلا فِي أصل الْمَسْأَلَة فَيَقُول: يمْتَنع تَأْخِير بعض الْبَيَان دون بعض، وَلَا يمْتَنع تَأْخِير الْكل، ذكره فِي " جمع الْجَوَامِع " فِي أصل الْمَسْأَلَة.
وَالْقَوْل الرَّابِع: لَا يجوز مُطلقًا فَيمْتَنع فِي الثَّانِي، وَمَا بعده؛ لِأَن قَضِيَّة الْبَيَان أَن يكمله أَو لَا.