عقيل} بِنَاء على عُمُوم الْمُضمر، وَهَذِه الْأَقْوَال الثَّلَاثَة مَبْنِيَّة على القَوْل بِأَن ذَلِك لَيْسَ بمجمل.

فَإِذا قُلْنَا إِنَّه لَيْسَ بمجمل فَمَا يَقْتَضِي فِيهِ هَذِه الْأَقْوَال الثَّلَاثَة، قَالَه ابْن مُفْلِح فِي " أُصُوله ". وَظَاهر كَلَام الْبرمَاوِيّ، بل صَرِيحه أَن الْقَوْلَيْنِ الْأَخيرينِ مبنيان على القَوْل بِأَنَّهُ مُجمل.

قَوْله: {وَمثله: " إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ " عِنْد الْأَصْحَاب} .

وَمثله الطوفي ب لَا عمل إِلَّا بنية، يحمل على نفي الصِّحَّة؛ لِأَنَّهُ أولى المجازات لكَونه أقرب إِلَى نفي الْحَقِيقَة لانْتِفَاء فَائِدَة الْفِعْل وجدواه.

وَقَالَ فِي " التَّمْهِيد ": إِن نَفْيه يدل على عَدمه، وَعدم إجزائه.

إنما الأعمال بالنيات من هذا الباب لأن الأعمال مبتدأ وخبره محذوف واختلفوا هل هو الصحة فيكون التقدير إنما الأعمال صحيحة أو الكمال فيكون تقديره إنما الأعمال كاملة

قَالَ الطوفي فِي " شَرحه ": قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ " من هَذَا الْبَاب؛ لِأَن الْأَعْمَال مُبْتَدأ وَخَبره مَحْذُوف، وَاخْتلفُوا هَل هُوَ الصِّحَّة فَيكون التَّقْدِير: إِنَّمَا الْأَعْمَال صَحِيحَة، أَو الْكَمَال، فَيكون تَقْدِيره: إِنَّمَا الْأَعْمَال كَامِلَة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015