قَالَ أَبُو الْخطاب: وَقد ذكره الإِمَام أَحْمد فِي قَوْله تَعَالَى: {تدمر كل شَيْء بِأَمْر رَبهَا} [الْأَحْقَاف: 25] قَالَ: وَأَتَتْ على أَشْيَاء لم تدمرها كمساكنهم وَالْجِبَال. وَبِه قَالَ الْجُمْهُور. انْتهى.

فَهَذَا عَام أُرِيد بِهِ الْخُصُوص فِيمَا يظْهر.

قَوْله: {الثَّانِيَة، قيل: لَيْسَ فِي الْقُرْآن عَام لم يخص إِلَّا قَوْله تَعَالَى:} {وَمَا من دَابَّة فِي الأَرْض إِلَّا على الله رزقها} [هود: 6] ، وَقَوله تَعَالَى: {وَهُوَ بِكُل شَيْء عليم} [الْبَقَرَة: 29] .

قَالَ الْمُوفق فِي " الرَّوْضَة ": مَا من عُمُوم إِلَّا وَقد تطرق إِلَيْهِ التَّخْصِيص إِلَّا الْيَسِير، كَقَوْلِه تَعَالَى ... وَذكر الْآيَتَيْنِ.

قَالَ الطوفي فِي " الإشارات ": قَوْله تَعَالَى: {وَهُوَ بِكُل شَيْء عليم} [الْبَقَرَة: 29] هَذَا عَام لم يخص بِشَيْء أصلا لتَعلق علمه عز وَجل بالمواد الثَّلَاث مَادَّة الْوَاجِب والممكن والممتنع، بِخِلَاف قَوْله تَعَالَى: {إِن الله على كل شَيْء قدير} [الْبَقَرَة: 20] فَإِنَّهُ عَام مَخْصُوص بالمحالات والواجبات الَّتِي لَا تدخل تَحت الْمَقْدُور بِهِ كالجمع بَين الضدين، وكخلق ذَاته وَصِفَاته، وَأَشْبَاه ذَلِك. انْتهى.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015