وَقَالَ ابْن مُفْلِح: وَجزم بِهِ غَيره.
قَالَ الْبرمَاوِيّ: زعم بَعضهم أَن القَوْل بِعُمُوم الْجمع الْمُعَرّف إِذا كَانَ جمع قلَّة مُشكل؛ لِأَنَّهُ إِلَى عشرَة والعموم يُنَافِي ذَلِك، وَعنهُ أجوبة كَثِيرَة:
مِنْهَا: جَوَاب أبي الْمَعَالِي: حمل كَلَام سِيبَوَيْهٍ والنحاة على الْمُنكر وَكَلَام الْأُصُولِيِّينَ على الْمُعَرّف.
وَمِنْهَا: أَن أصل الْوَضع فِي الْقلَّة ذَلِك، وَلَكِن اسْتِعْمَاله كالكثرة إِمَّا بعرف الِاسْتِعْمَال أَو بعرف الشَّرْع.
وَمِنْهَا: أَن الْمُقْتَضى للْعُمُوم إِذا دخل على الْوَاحِد لَا تَدْفَعهُ وحدته فدخوله على جمع الْقلَّة لَا يَدْفَعهُ تحديده بِهَذَا الْعدَد من بَاب أولى.
وَقيل: السُّؤَال من أَصله لَا يرد، فقد قَالَ الزّجاج وَابْن خروف: إِن جمعي الْقلَّة وَالْكَثْرَة سَوَاء.
وَقيل: لَا يرد لأمر آخر، وَهُوَ: أَن الْمُقْتَضى للْعُمُوم إِذا دخل على جمع، فِيهِ خلاف سَيَأْتِي أَن آحاده جموع أَو وحدان، فَإِن كَانَ وحدانا فقد ذهب