وَسَبقه إِلَى ذَلِك الْقَرَافِيّ، بل هُوَ أَخذه من كَلَامه.
قَوْله: {و (أَيْن) و (أَنى) و (حَيْثُ) للمكان} ، نَحْو قَوْله تَعَالَى: {وَهُوَ مَعكُمْ أَيْن مَا كُنْتُم} [الْحَدِيد: 4] ، و {أَيْنَمَا تَكُونُوا يدرككم الْمَوْت} [النِّسَاء: 78] فِي الْجَزَاء وَتقول مستفهما: أَنى زيد؟
قَوْله: {و (مَتى) للزمان الْمُبْهم} ، نَحْو: مَتى يقم أقِم.
قَالَ الْبرمَاوِيّ: وَقيد ابْن الْحَاجِب وَغَيره عُمُوم (مَتى) بالأزمان المبهمة، فَلَا يُقَال: مَتى طلعت الشَّمْس، بل يُقَال: إِذا طلعت الشَّمْس.
وَهَذَا مُرَاد من أطلق الْعبارَة. انْتهى.
فَلهَذَا قيدها بذلك.
وَاسْتدلَّ لمتى بقول الشَّاعِر:
(مَتى تأته تعشو إِلَى ضوء ناره ... تَجِد خير نَار عِنْدهَا خير موقد)
أَي: أَي وَقت أتيت، وَنَحْوه فِي الْجَزَاء، مَتى جئتني أكرمتك.
وَتقول فِي الِاسْتِفْهَام: مَتى جَاءَ زيد.
قَوْله: و (أَي) المضافة للْكُلّ، أَي للعاقل وَغَيره، فَمن الأول: {لنعلم أَي الحزبين أحصى لما لَبِثُوا أمدا} [الْكَهْف: 12] ، وَقَوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " أَيّمَا امْرَأَة نكحت نَفسهَا بِغَيْر إِذن وَليهَا فنكاحها بَاطِل ".