وَعند أَرْبَاب الْخُصُوص هِيَ حَقِيقَة فِيهِ، وَاخْتَارَهُ الْآمِدِيّ، وَتوقف فِيمَا زَاد، كَمَا تقدم، وَعند مُحَمَّد بن شُجَاع الثَّلْجِي، وَأبي هَاشم، وَجَمَاعَة من الْمُعْتَزلَة: لفظ الْجمع وَاسم الْجِنْس لثَلَاثَة، وَيُوقف فِيمَا زَاد.
اسْتدلَّ أَصْحَاب القَوْل الأول - وَهُوَ الصَّحِيح - بقول الْإِنْسَان: لَا تضرب أحدا، وكل من قَالَ كَذَا فَقل لَهُ كَذَا: عَام قطعا.
وَلمُسلم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة: قَالُوا: فالحمر يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " مَا أنزل عَليّ فِيهَا شَيْء إِلَّا هَذِه الْآيَة الجامعة الفاذة {فَمن يعْمل مِثْقَال ذرة خيرا يره (7) وَمن يعْمل مِثْقَال ذرة شرا يره} [الزلزلة: 7، 8] .
وَعَن ابْن عمر أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لما رَجَعَ من الْأَحْزَاب قَالَ: " لَا يصلين أحد الْعَصْر إِلَّا فِي بني قُرَيْظَة " فَأدْرك بَعضهم الْعَصْر فِي الطَّرِيق، فَقَالَ بَعضهم: لَا نصلي حَتَّى نأتيها، وَقَالَ بَعضهم: بل نصلي، لم يرد منا ذَلِك، فَذكر للنَّبِي