وَأما المناقضة - وَهُوَ الرَّابِع - فلأنهم أبطلوا النِّكَاح فِي الْعدة، وَنِكَاح الْمحرم، والمحاقلة، والمزابنة، وَالْمُلَامَسَة، وَالْعقد على مَنْكُوحَة الْأَب؛ لقَوْله تَعَالَى: {وَلَا تنْكِحُوا مَا نكح آباؤكم من النِّسَاء} الْآيَة [النِّسَاء: 22] ، {وَلَا تنْكِحُوا المشركات} [الْبَقَرَة: 221] ، وَالصَّلَاة فِي الْمَكَان النَّجس وَالثَّوْب النَّجس، وَحَالَة كشف الْعَوْرَة، إِلَى غير ذَلِك، وَلَا مُسْتَند إِلَّا النَّهْي.

قَالَ: لَو دلّ الْفساد لناقض التَّصْرِيح بِالصِّحَّةِ فِي قَوْله: نهيتك عَن فعل كَذَا، فَإِن فعلت صَحَّ.

قُلْنَا: الْجَواب عَنهُ من أوجه:

أَحدهَا: أَن ذَلِك لَهُ نقل.

الثَّانِي: الْمَنْع من جَوَاز التَّصْرِيح بِالصِّحَّةِ لما ذكرنَا من حِكْمَة الْفساد ورجحانها.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015