وَابْن الْبَنَّا وَغَيرهمَا: تَكْفِي الْعَدَالَة ظَاهرا للْمَشَقَّة، كَمَا قُلْنَا فِي الشَّهَادَة، على رِوَايَة عَن أَحْمد، اخْتَارَهَا أَبُو بكر عبد الْعَزِيز من أَصْحَابنَا، وَصَاحب " رَوْضَة فقهنا ".

قلت: الْخلاف هُنَا ينْزع إِلَى الْمَسْأَلَة الْآتِيَة قَرِيبا، وَهُوَ عدم [قبُول] رِوَايَة مَجْهُول الْحَال أَو قبُولهَا.

قَوْله: {وَهِي صفة راسخة فِي النَّفس تحمل على مُلَازمَة التَّقْوَى والمروءة} ، وَترك الْكَبَائِر، والرذائل {بِلَاد بِدعَة مُغَلّظَة} .

الْعَدَالَة لُغَة: التَّوَسُّط فِي الْأَمر من غير زِيَادَة وَلَا نُقْصَان.

وَقَوْلنَا: صفة راسخة فِي النَّفس المُرَاد بِالصّفةِ هِيَ الملكة؛ لأَنهم فسروها بهَا فالملكة هِيَ الصّفة الراسخة فِي النَّفس.

أما الْكَيْفِيَّة النفسانية فِي أول حدوثها قبل أَن ترسخ فتسمى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015