وَابْن الْبَنَّا وَغَيرهمَا: تَكْفِي الْعَدَالَة ظَاهرا للْمَشَقَّة، كَمَا قُلْنَا فِي الشَّهَادَة، على رِوَايَة عَن أَحْمد، اخْتَارَهَا أَبُو بكر عبد الْعَزِيز من أَصْحَابنَا، وَصَاحب " رَوْضَة فقهنا ".
قلت: الْخلاف هُنَا ينْزع إِلَى الْمَسْأَلَة الْآتِيَة قَرِيبا، وَهُوَ عدم [قبُول] رِوَايَة مَجْهُول الْحَال أَو قبُولهَا.
قَوْله: {وَهِي صفة راسخة فِي النَّفس تحمل على مُلَازمَة التَّقْوَى والمروءة} ، وَترك الْكَبَائِر، والرذائل {بِلَاد بِدعَة مُغَلّظَة} .
الْعَدَالَة لُغَة: التَّوَسُّط فِي الْأَمر من غير زِيَادَة وَلَا نُقْصَان.
وَقَوْلنَا: صفة راسخة فِي النَّفس المُرَاد بِالصّفةِ هِيَ الملكة؛ لأَنهم فسروها بهَا فالملكة هِيَ الصّفة الراسخة فِي النَّفس.
أما الْكَيْفِيَّة النفسانية فِي أول حدوثها قبل أَن ترسخ فتسمى