فَإِن قيل: قد بعث الْآحَاد إِلَى الْمُلُوك فِي الْإِسْلَام، وَلَا يقبل فِيهِ وَاحِد.

رده بِالْمَنْعِ عِنْد القَاضِي وَغَيره، وَفِي " الرَّوْضَة " وَغَيرهَا: بَعثهمْ لتبليغ الرسَالَة، ورده أَبُو الْخطاب بِأَن دعاءه إِلَى الْإِسْلَام انْتَشَر فِي الْآفَاق فَدَعَاهُمْ للدخول فِيهِ على أَن ذَلِك طَرِيقه الْعقل، أَي: وَبعث للتّنْبِيه على إِعْمَال فكر وَنظر، وَقَالَهُ بَعضهم.

وَاسْتدلَّ جمَاعَة من أَصْحَابنَا وَغَيرهم بِمثل قَوْله تَعَالَى: {إِن الَّذين يكتمون} [الْبَقَرَة: 159] ، {إِن جَاءَكُم فَاسق بِنَبَأٍ} [الحجرات: 6] ، {فلولا نفر} [التَّوْبَة: 122] الْآيَات.

وَاعْترض وَأجِيب بِمَا سبق فِي آيَات الْإِجْمَاع، ثمَّ يلْزم الْمَنْع فِي قبُول الشَّاهِد والمفتي، والطبيب.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015