وَكَذَا قَالَ غَيره، وَكلهمْ تابعوا ابْن الْحَاجِب.
قَوْله: {وَشرط ابْن عَبْدَانِ من الشَّافِعِيَّة الْإِسْلَام وَالْعَدَالَة فِيهِ} ، كَمَا شَرط فِي الشَّهَادَة؛ لِأَن الْكفْر والفسوق عرضة للكذب والتحريف، وَالْإِسْلَام وَالْعَدَالَة يمنعانه، وَأَيْضًا: لَو لم يشْتَرط ذَلِك لأفاد إِخْبَار النَّصَارَى بقتل الْمَسِيح وَهُوَ بَاطِل بِنَصّ الْقُرْآن بقوله تَعَالَى: {وَقَوْلهمْ إِنَّا قتلنَا الْمَسِيح وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صلبوه وَلَكِن شبه لَهُم} [النِّسَاء: 157] ، وبالإجماع.
وَالْجَوَاب: منع حُصُول شَرط التَّوَاتُر للاختلال فِي الأَصْل، أَي: الطَّبَقَة الأولى لكَوْنهم لم يبلغُوا عدد التَّوَاتُر؛ وَلِأَنَّهُم رَأَوْهُ من بعيد، أَو بعد صلبه فَشبه لَهُم، وللاختلال فِي الْوسط، أَي: قُصُور الناقلين عَن