وللقاضي أبي يعلى من أَئِمَّة [أَصْحَابنَا] قَولَانِ، وَاخْتَارَ فِي " الْكِفَايَة " أَنه نَظَرِي، وَاخْتَارَ فِي " الْعدة " أَنه ضَرُورِيّ.
وَقَالَ الْغَزالِيّ فِي " الْمُسْتَصْفى ": تَحْقِيق القَوْل فِيهِ أَنه ضَرُورِيّ يَعْنِي أَنه لَا يحْتَاج فِي حُصُوله إِلَى الشُّعُور بتوسط وَاسِطَة مفضية إِلَيْهِ مَعَ أَن الْوَاسِطَة حَاضِرَة فِي الذِّهْن، وَلَيْسَ ضَرُورِيًّا بِمَعْنى أَنه حَاصِل من غير وَاسِطَة. انْتهى.
وَنقل أَبُو إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ عَن الْبَلْخِي مُوَافقَة الْمَعْنى.
قَالَ الْبرمَاوِيّ: وَحَكَاهُ أَيْضا عَن الدقاق، وَأبي الْحُسَيْن.
وَقَالَ الطوفي فِي " مُخْتَصره ": وَالْخلاف لَفْظِي؛ إِذْ مُرَاد الأول بالضروري مَا اضْطر الْعقل إِلَى تَصْدِيقه، وَالثَّانِي البديهي الْكَافِي فِي حُصُول الْجَزْم بِهِ