ليس المخبر كالمعاين وكما يفرق بين علم اليقين وعين اليقين ثم هنا أمر آخر وهو أن من فسر الرؤية في الآخرة بزيادة العلم وكذلك الكلام كيف يمكنه نفي التفاوت انتهى قال ذلك لما أورد شبهة السمنية والبراهمة واحتجاجهم بوجهين

الخونجي، فنفى ابْن عبد السَّلَام التَّفَاوُت، وأثبته الخونجي.

قَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل: قلت: كَيفَ يَنْفِي التَّفَاوُت مَعَ قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " لَيْسَ الْمخبر كالمعاين؟ " وكما يفرق بَين علم الْيَقِين وَعين الْيَقِين، ثمَّ هُنَا أَمر آخر وَهُوَ أَن من فسر الرُّؤْيَة فِي الْآخِرَة بِزِيَادَة الْعلم، وَكَذَلِكَ الْكَلَام، كَيفَ يُمكنهُ نفي التَّفَاوُت؟ انْتهى.

قَالَ ذَلِك لما أورد شُبْهَة السمنية والبراهمة، واحتجاجهم بِوَجْهَيْنِ وذكرهما، وسأذكرهما بعد ذَلِك.

قَوْله: {وَحكي عَن البراهمة: لَا يفِيدهُ، واكتفوا بِالْعقلِ، وَحصر السمنية الْعلم فِي الْحَواس الْخمس.

وَقيل: يُفِيد بالموجود لَا الْمَاضِي وَهُوَ عناد} .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015