ابْن حجر فِي " شرح البُخَارِيّ "، وغالبها احْتج بهَا الإِمَام أَحْمد، وَالْإِمَام مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ وَغَيرهمَا من أَئِمَّة الحَدِيث على أَن الله تَعَالَى تكلم بِصَوْت، وهم أَئِمَّة هَذَا الشَّأْن، والمقتدى بهم فِيهِ، والمرجع إِلَيْهِم، وَقد صححوا هَذِه الْأَحَادِيث واعتمدوا عَلَيْهَا، واعتقدوا مَا فِيهَا، منزهين لله عَمَّا لَا يَلِيق بجلاله من شُبُهَات الْحُدُوث وَغَيرهَا، كَمَا قَالُوا فِي سَائِر الصِّفَات.

حديث واحد أنه تكلم بصوت ورأينا هؤلاء الأئمة أئمة الإسلام الذين اعتمد أهل الإسلام على أقوالهم وعملوا بها ودونوها ودانوا الله بها صرحوا بأن الله تعالى تكلم بصوت لا يشبهه صوت مخلوق بوجه من الوجوه البتة معتمدين على ما صح عندهم عن

فَإِذا رَأينَا أحدا من النَّاس مَا يقدر عشر معشار أحد هَؤُلَاءِ يَقُول: لم يَصح عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - حَدِيث وَاحِد أَنه تكلم بِصَوْت، ورأينا هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّة - أَئِمَّة الْإِسْلَام الَّذين اعْتمد أهل الْإِسْلَام على أَقْوَالهم، وَعمِلُوا بهَا، ودونوها، ودانوا الله بهَا - صَرَّحُوا بِأَن الله تَعَالَى تكلم بِصَوْت لَا يُشبههُ صَوت مَخْلُوق بِوَجْه من الْوُجُوه الْبَتَّةَ، معتمدين على مَا صَحَّ عِنْدهم عَن صَاحب الشَّرِيعَة الْمَعْصُوم فِي أَقْوَاله وأفعاله، الَّذِي لَا ينْطق عَن الْهوى، إِن هُوَ إِلَّا وَحي يُوحى، مَعَ اعْتِقَادهم - الجازمين بِهِ، لَا يَعْتَرِيه شكّ وَلَا وهم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015