وَقَالَ ابْن خويز منداد الْمَالِكِي: (الْبدع عِنْد مَالك وَسَائِر أَصْحَابه هِيَ: كتب الْكَلَام، والتنجيم، وَشبه ذَلِك، لَا تصح إِجَارَتهَا، وَلَا تقبل شَهَادَة أَهله) .

قلت أَنا: قَالَ الْحَافِظ أَبُو نصر: (فَإِن قيل: الصَّوْت والحرف إِذا ثبتا فِي الْكَلَام اقتضيا عددا، وَالله تَعَالَى وَاحِد من كل جِهَة.

قيل لَهُم: قد بَينا مرَارًا أَن اعْتِمَاد أولي الْحق فِي هَذِه الْأَبْوَاب على السّمع، وَقد ورد السّمع بِأَن الْقُرْآن ذُو عدد، وَأقر الْمُسلمُونَ بِأَنَّهُ كَلَام الله حَقِيقَة لَا مجَازًا، وَهُوَ صفة، وَقد عد الْأَشْعَرِيّ صِفَات الله [سبع عشرَة] صفة، وَبَين أَن مِنْهَا مَا لَا يعلم إِلَّا بِالسَّمْعِ، وَإِذا جَازَ أَن يُوصف بِصِفَات مَعْدُودَة لم يلْزمنَا بِدُخُول الْعدَد فِي الْحُرُوف شَيْء) انْتهى.

ويكلم المؤمنين يوم القيامة قال الله تعالى وكلم الله موسى تكليما

قَالَ الشَّيْخ الْمُوفق: (الْوَجْه الثَّانِي: أَن الله تَعَالَى كلم مُوسَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، ويكلم الْمُؤمنِينَ يَوْم الْقِيَامَة، قَالَ الله تَعَالَى: {وكلم الله مُوسَى تكليما}

طور بواسطة نورين ميديا © 2015