وَالدَّلِيل على أَن هَذَا مجَاز وُجُوه كَثِيرَة:
أَحدهَا: مَا ذكرنَا، وَمَا تَرَكْنَاهُ أَكثر مِمَّا ذكرنَا مِمَّا يدل على أَن الْكَلَام هُوَ النُّطْق، وَحمله على حَقِيقَته بِحمْل كلمة الأخطل على مجازها، أولى من الْعَكْس.
الثَّانِي: أَن الْحَقِيقَة يسْتَدلّ عَلَيْهَا بسبقها إِلَى الذِّهْن وتبادر الأفهام إِلَيْهَا، وَإِنَّمَا يفهم من إِطْلَاق الْكَلَام مَا ذَكرْنَاهُ.
الثَّالِث: تَرْتِيب الْأَحْكَام على مَا ذكرنَا دون مَا ذَكرُوهُ.
الرَّابِع: قَول أهل الْعَرَبيَّة، الَّذين هم أهل اللِّسَان، وهم أعرف بِهَذَا الشَّأْن.
الْخَامِس: الِاشْتِقَاق الَّذِي ذَكرْنَاهُ.
السَّادِس: لَا يَصح إِضَافَة مَا ذَكرُوهُ إِلَى الله تَعَالَى، فَإِنَّهُ جعل الْكَلَام فِي