قَوْلهم: إِن مَا أَثْبَتْنَاهُ مَعْقُول فِي الشَّاهِد) .

وَقَالَت الأشاعرة: ذَلِك الْمَعْنى الْقَائِم بِالنَّفسِ هُوَ الْكَلَام، والحروف والأصوات دلالات عَلَيْهِ ومعرفات، وَإنَّهُ حَقِيقَة وَاحِدَة هِيَ الْأَمر وَالنَّهْي وَالْخَبَر والاستخبار، وَإِنَّهَا صِفَات لَهُ لَا أَنْوَاع، إِن عبر عَنهُ بِالْعَرَبِيَّةِ كَانَ عَرَبيا، أَو السريانية كَانَ سريانيا، وَكَذَلِكَ فِي سَائِر اللُّغَات، وَإنَّهُ لَا يَتَبَعَّض وَلَا يتَجَزَّأ.

ثمَّ اخْتلفُوا، فَقَالَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ وَغَيره: (الْكَلَام الْمُطلق حَقِيقَة، هُوَ مَا فِي النَّفس شَاهدا أَو غَائِبا، وَإِطْلَاق الْكَلَام على الْحُرُوف والأصوات مجَاز) .

وَقَالَ جمهورهم: يُطلق على كل مِنْهُمَا بالاشتراك اللَّفْظِيّ.

وَقَالَ بَعضهم: هُوَ حَقِيقَة فِي اللساني، مجَاز فِي النَّفْسِيّ، وَلَيْسَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015