كَلَام الرب مَعَ جِبْرِيل: (وَالْمَنْقُول عَن السّلف اتِّفَاقهم على أَن الْقُرْآن كَلَام الله غير مَخْلُوق، تَلقاهُ جِبْرِيل عَن الله - عز وَجل -، وبلغه جِبْرِيل إِلَى مُحَمَّد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وبلغه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِلَى أمته) انْتهى.
وَصَحَّ عَن ابْن عَبَّاس وَغَيره من السّلف أَنهم قَالُوا عَن الْقُرْآن: (مِنْهُ [خرج] وَإِلَيْهِ يعود) .
وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين: (تنَازع الْعلمَاء فِي أَن الرب تَعَالَى هَل يتَكَلَّم بمشيئته وَقدرته أم لَا؟ على قَوْلَيْنِ:
فَابْن كلاب وَمن وَافقه قَالُوا: لَا يتَكَلَّم بمشيئته وَقدرته، بل كَلَامه لَازم لذاته كحياته.
ثمَّ من [هَؤُلَاءِ] من عرف أَن الْحُرُوف والأصوات لَا تكون قديمَة الْعين، فَلم يُمكنهُ أَن يَقُول: إِن الْقَدِيم هُوَ الْحُرُوف والأصوات، لِأَنَّهَا لَا تكون إِلَّا متعاقبة، وَالصَّوْت لَا يبْقى زمانين، فضلا عَن أَن يكون قَدِيما،