المسد

سُورَةُ تَبَّتْ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

قَالَ تَعَالَى: (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1))

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَبِي لَهَبٍ) : يُقْرَأُ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَإِسْكَانِهَا؛ وَهُمَا لُغَتَانِ.

قَالَ تَعَالَى: (مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (2)) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (مَا أَغْنَى) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نَفْيًا، وَأَنْ يَكُونَ اسْتِفْهَامًا؛ وَلَا يَكُونُ بِمَعْنَى الَّذِي.

قَالَ تَعَالَى: (وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (4) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ (5)) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَامْرَأَتُهُ) : فِيهِ وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا: هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى الضَّمِيرِ فِي «يَصْلَى» ؛ فَعَلَى هَذَا فِي «حَمَّالَةَ» وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: هُوَ نَعْتٌ لِمَا قَبْلَهُ. وَالثَّانِي: تَقْدِيرُهُ: هِيَ حَمَّالَةُ. وَ «فِي جِيدِهَا حَبْلٌ» : مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ فِي مَوْضِعِ الْحَالِ مِنَ الضَّمِيرِ فِي «حَمَّالَةَ» . وَيُقْرَأُ (حَمَّالَةَ) - بِالنَّصْبِ - عَلَى الْحَالِ؛ أَيْ تَصْلَى النَّارَ مَقُولًا لَهَا ذَلِكَ، وَالْجِيدُ أَنْ يَنْتَصِبَ عَلَى الذَّمِّ؛ أَيْ أَذُمُّ أَوْ أَعْنِي. وَالْوَجْهُ الْآخَرُ: أَنْ تَكُونَ «امْرَأَتُهُ» مُبْتَدَأً، وَ «حَمَّالَةُ» خَبَرَهُ، وَ «فِي جِيدِهَا حَبْلٌ» : حَالٌ مِنَ الضَّمِيرِ فِي حَمَّالَةَ، أَوْ خَبَرٌ آخَرُ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَرْتَفِعَ «حَبْلٌ» بِالظَّرْفِ؛ لِأَنَّهُ قَدِ اعْتَمَدَ، وَمَنْ نَصَبَ حَمَّالَةَ جَعَلَ الْجُمْلَةَ بَعْدَهُ خَبَرًا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015