المطففين

سُورَةُ الْمُطَفِّفِينَ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

قَالَ تَعَالَى: (وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (3)) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (كَالُوهُمْ) : فِي «هُمْ» وَجْهَانِ؛ أَحَدُهُمَا: هُوَ ضَمِيرُ مَفْعُولٍ مُتَّصِلٍ، وَالتَّقْدِيرُ: كَالُوا لَهُمْ.

وَقِيلَ: هَذَا الْفِعْلُ يَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ تَارَةً وَبِالْحَرْفِ أُخْرَى، وَالْمَفْعُولُ هُنَا مَحْذُوفٌ، أَيْ كَالُوهُمُ الطَّعَامَ، وَنَحْوَ ذَلِكَ. وَعَلَى هَذَا لَا يُكْتَبُ كَالُوا وَوَزَنُوا، بِالْأَلِفِ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُ ضَمِيرٌ مُنْفَصِلٌ مُؤَكِّدٌ لِضَمِيرِ الْفَاعِلِ؛ فَعَلَى هَذَا يُكْتَبَانِ بِالْأَلِفِ.

قَالَ تَعَالَى: (أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (4)) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَلَا يَظُنُّ) : الْأَصْلُ (لَا) النَّافِيَةُ دَخَلَتْ عَلَيْهَا هَمْزَةُ الِاسْتِفْهَامِ، وَلَيْسَتْ (أَلَا) الَّتِي لِلتَّنْبِيهِ؛ لِأَنَّ مَا بَعْدَ تِلْكَ مُثْبَتٌ، وَهَاهُنَا هُوَ مَنْفِيٌّ.

قَالَ تَعَالَى: (لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (5) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (6) كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ (7)) .

قَوْلُهُ تَعَالَى: (يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ) : هُوَ بَدَلٌ مِنْ مَوْضِعِ الْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ.

وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: يُبْعَثُونَ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ. وَقِيلَ: التَّقْدِيرُ: أَعْنِي. وَقِيلَ: هُوَ مَبْنِيٌّ، وَحَقُّهُ الْجَرُّ أَوِ الرَّفْعُ. وَالنُّونُ فِي «سِجِّينٍ» : أَصْلٌ مِنَ السِّجْنِ، وَهُوَ الْحَبْسُ.

وَقِيلَ: هُوَ بَدَلٌ مِنَ اللَّامِ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015