التبصره للخمي (صفحة 850)

قضاء عليه، وفرق بين ذلك وبين أن يمني (?)، فلم يرَ أن يفسد به الصوم، والذي يتذاكر به أن القضاء عليه (?) واجب.

والقول الأول أحسن، وإنما ورد القرآن بالإمساك عما ينقض الطهارة الكبرى دون الصغرى، ولو وجب القضاء بما ينقض الطهارة الصغرى لفسد الصوم بمجرد القبلة والمباشرة والملامسة وإن لم يكن مذي، وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أَنَّهُ كَانَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ" (?)، وأخرج مسلم عن عمر بن أبي سلمة أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن القبلة للصائم، فأفتاه بجواز ذلك (?)، وعمر بن أبي سلمة حينئذٍ حديث السن، فالصوم والصلاة في هذا مختلفان، واتفق الجميع على أنه لا يجيء في عمده كفارة، ولا يقطع التتابع إذا كان صيام ظهار أو قتل نفس.

ونظرُ الرجل إلى أهله على وجه التلذذ جائز، إلا أن يديم النظر فيكون الأمر في ذلك إلى عادته، فإن كان يعلم أنه لا يحدث منه أكثر من التلذذ جاز ذلك له (?)، وإن كان يحدث منه الإنزال كانت الاستدامة محرمة، وإن كان

طور بواسطة نورين ميديا © 2015