واختلف أيضًا إذا أخذ أحدهما في زنى قبل أن يسمع منه إقرار أو إنكار على ثلاثة أقوال: فقال عبد الملك بن الماجشون في كتاب محمد: لا يقبل قول من أنكر منهما، والرجم قائم، ولو لم يقم معها إلا ليلة واحدة (?)، وقال محمد: هو قول أصحابنا وهو قول ابن القاسم (?)، وقد تقدم قول ابن القاسم: إن القول قول الزوج إن أخذ في زنى، وإن طال مكثه معها إلا أن يعلم غير ذلك، لظهور حمل أو بإقرار أو بسماع.
وقال في كتاب النكاح الثالث: إذا أخذت المرأة في زنى، وكانت أقامت عشرين سنة، لم يقبل قولها (?)، وهذا خلاف (?) قوله الأول. وذهب بعض أهل العلم إلى التفرقة بين السؤالين، فقال: إنما صدق الزوج؛ لأنه يكتم ذلك من نفسه وهذا ضعيف لوجوه:
أحدها: أنه قال: "حتى يعلم بولد يظهر" وهذا يتساويان فيه، فإذا لم يظهر منها قُبِلَ قولها كما قبل قوله (?).
والثاني: أنه إذا كتم ذلك لم تكتمه الزوجة، وإذا كان عنده عدم ذكرها دليلًا على أنه كان يصيب فمثله إذا كان هو الزاني ولم يعلم منها (?) إنكار؛ لأن سكوتها دليل عليها وعليه، وإنكارها شاهد لهما.