اختلف فيمن اكترى دابة إلى بلد فأحب أن يذهب بها إلى غيره مما لا ضرر عليها فيه، هل يجوز وإن كره صاحبها، أو إنما يجوز إذا رضي، أو لا يجوز وإن رضي؟ فيصح الجبر إذا كان الطريق الثاني كالأول في البعد والسهولة والأمن، وكان المكتري يمضي بها وحده ويعيدها، أو كان صاحبها يمضي معه ليس لحاجة له في البلد الأوّل. وإن كان الثاني أبعد، أو أوعر (?)، أو أخوف، أو كان الكراء ليترك الدابة في ذلك (?) البلد ولا تعاد (?) أو لتعاد (?)، وكان صاحبها يخرج معها لأهل له بذلك البلد أو لتجارة- لم يجبر على سيرها إلى غيره.
واختلف بعد هذا إذا رضي فأجازه ابن القاسم؛ لأنه عنده كالصنف الواحد (?)، وإنما مقال صاحبها في ذلك من ناحية العيوب. ومنعه غيره لأنه صار لأجل حق المكتري في (?) المنع كالصنفين، ويدخله الدَّيْن بالدَّيْن.