واختلف في صفة العدل إذا كان ذكرًا وأنثى، فقيل: هو أن يعطيها مثل ما يعطي أخاها، وإلى هذا ذهب أبو الحسن ابن القصار، واستحسن ابن شعبان أن يكون على فرائض الله -عز وجل-، وهو أحسن؛ لأنه حظها من ذلك المال لو بقي في يد الأب حتى يموت، فقد عجل قسمته بينهم، وقد يحمل الحديث "أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْته مِثْلَ هَذَا؟ " على أن ولده كانوا ذكورًا، وأما عطية أبي بكر لعائشة - رضي الله عنها - دون إخوتها (?) فيحتمل أن يكون ذلك؛ لأنه علم من بَنيه أنهم لا يكرهون ذلك لمكانها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو لأنه كان أعطاهم قبل ذلك.
وقال محمد: من حبس على بناته حياتهن في صحته (?) وشرط أن من تزوج منهن فلا حق لها، فتزوجت واحدة أو كلهن ثم تأيمت فلا حق لها، وسواء كان ذلك في الصحة أو وصية إذا كانت غير وارثة، وقد انقطع ما أوصى لها به، وكذلك إن أوصى بأن ينفق على أمهات أولاده ما لم يتزوجن أو يسكُنَّ (?)، قال: ولو حبس وله بنات متزوجات لم يدخلن في الحبس (?) قال: والمردودة تدخل في حبسي، فإنها تدخل معهم متى رجعت من ذي قبل، وإن قال: من تأيَّم من بناتي