غيره، والآخر يقول: كذبت بينتك لم يعقد فيه إلا اليوم، فالتكاذب يقوم من قول من قام بهما.
وكذلك إن قالت بينته: قال كذا، وقالت الأخرى: لم يقله بل كان ساكتًا، فهو تكاذب، بخلاف أن يقول: يمكن أن يكون قال ذلك ولم أسمعه.
وإذا اختلف المتبايعان في الثمن قبل قبض المبيع؛ تحالفا وتفاسخا.
واختلف في ستة مواضع:
أحدها: من يبدأ باليمين؟ والثماني: هل ينفسخ البيع بنفس أيمانهما، أو حتى يتفاسخا، أو حتى يحكم بالفسخ؟ والثالث: إذا نكلا هل ذلك كأيمانهما؟ والرابع: هل يحلف كل واحد منهما على إثبات دعواه أو على نفي دعوى صاحبه؟ والخامس: إذا أتى أحدهما بما لا يشبه هل يكون القول قول الآخر، أو الحُكْم التحالف؟ والسادس: إذا تغير سوقها، أو تغيرت في نفسها، هل ذلك فوت يوجب قَبُول قول المشتري، أو ليس بفوت فيتحالفان ويتفاسخان؟ فقال مالك: يبدأ البائع باليمين (?). وقال في العتبية: يبدأ المشتري (?).
فوجه الأول (?): قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا اخْتَلَفَ المتبايِعَانِ فَالقَوْلُ مَا قَالَ