وإذا نكل أحدهما أو أكذب الزوج نفسه بعد تمام اللعان يتعلق باللعان أربعة أحكام: سقوط الحد عن الزوجين، ونفي الولد والفراق وتأبيد التحريم على اختلاف بين الناس في هذين القسمين الأخيرين، فإن التعنا سقط عن الزوج حد القذف، وعنها حد الزنا الذي أثبته بالتعانه، ويسقط نسب الولد.
واختلف في وقوع الفراق فقال مالك وابن القاسم: يقع الفراق بنفس اللعان، ولا تحل له أبدًا (?).
وقال محمد بن أبي صفرة (?): اللعان لا يرفع العصمة، لقول عويمر: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها. فأحدث طلاقًا قطع به العصمة، نزه نفسه على أن يقوم عليه دليل كذب بإمساكها، وجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعلَ عويمر سنةَ المتلاعنين، وهذا هو قول أبي حنيفة (?)، وقاس عثمان البتي: لا تأثير للعان في الفرقة، وإنما يُسْقِط النسب والحدود، وهما على الزوجية كما كانا (?)، وحمل فعل عويمر أنه (?) على الندب؛ لأن الزوج مندوب إلى فراق