مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} (?). وأكثر قول مالك المنع (?). وابن القاسم الإجازة (?). والأول أحسن؛ لأن إباحة (?) نكاح الأَمَة ورد على شرطين فلا يجوز مع عدمهما، وأيضًا فإن المفهوم من القرآن أن (?) المَنَاكِحَ ليست على الإباحة في الجملة؛ لأن الله سبحانه جعل للمشركة حكمًا، وللنصرانية الحرة حكمًا، وللأمة حكمًا وشرط في الأمة ما تقدم؛ فعلم أنها إنما تتأول (?) على الوجه الذي أباحه، والنظر يوجب -لو لم يرد النص- (?) ألا يتزوج الأَمَة إلا عند الضرورة؛ لأن نكاحها يتضمن وجهين: إرقاق الولد، وعدم حفظ النسب؛ لأن الرجل يتزوج الأمة، وتبقى عند سيدها، وقد يكون غير مأمون. وقد عَهِدَتْ ذلك منه، فلا يدري الزوج ما يلحق به النسب مما (?) علم من قلة صيانتهن.
وأما آية النور فإن محملها على الندب للسيد أن يزوج عبده الصالح وأمته الصالحة؛ لأن كل واحد منهما لا يقدر على شيء وقد جبلا (?) من ذلك على ما