التبصره للخمي (صفحة 1205)

زكاة الزيتون والزرع، فإنه يوكل من يتحفظ بذلك (?). والقول الأول أحسن: أن يخرص عليهم إذا وجد من يعرف الخرص في مثل ذلك، فإن لم يوجد جُعِل أمين، فإن احتاجوا إلى شيء لم يمنع أهله من الانتفاع به، وأحصى عليهم.

واخْتُلِفَ هل يترك الخارص (?) لأصحاب الثمار لمكان ما يأكلون، أو يعرون، أو يفسد، أو يسقط، فقال مالك في المدونة: لا يُترك لهم لمكان الأكل والفسادِ شيءٌ (?).

وقال عبد الملك بن حبيب: يخفف لانتفاعهم وما ينالون (?) منه في رءوس النخل (?)، قال: وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمر بالتخفيف للواطئة، والساقطة، واللاقطة، وما ينال العيال. وقال أبو محمد عبد الوهاب: وعن مالك في تخفيف الخرص وترك العرايا والثنايا روايتان؛ إحداهما: أنه يترك لهم ما يأكلون وما يُعْرون (?)، والصواب أن يُترك لهم لمكان ما يفسد وما يذهب (?) من غير سببهم، وما يلتقطه غيرهم، وما يأكله المارة، وأما ما يأكلونه أو يعرونه فلا يترك لهم على القول: إن الزكاة تجب بالطيب. وأما من قال: لا تجب إلا باليبس أو الجداد فيترك لهم ذلك؛ لأنهم الآن لم يجب عليهم شيء، وأكلهم الآن وهباتهم إنما تقع فيما لم تجب فيه الزكاة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015