باب عَقِيل
قال مُحَمد بن العَلاَء: حدَّثنا يُونُس، قَالَ: حدَّثني طَلحَة بْن يَحيى بْنِ طَلحَة بْنِ عُبَيد اللهِ، عَنْ مُوسَى، قَالَ: أَخبرني عَقِيل بْن أَبي طَالِبٍ، قَالَ: جاءَت قُرَيشٌ إِلَى أَبِي طالِبٍ، فَقالُوا: إِنَّ ابنَ أَخِيكَ هَذا قَد آذانا فِي نادِينا، فانهَهُ عَنّا، فَقال: يا عَقِيلُ، ائتِنِي بِمُحَمَّدٍ، فانطَلَقَ إِلَيهِ فاستَخرَجَهُ مِن كبسٍ، يَقول: مِن بَيتٍ صَغِيرٍ، فَجاءَ بِهِ فَي الظَّهِيرَةِ، فِي شِدَّةِ الحَرِّ، فَجَعَلَ يَطلُبُ الفَيءَ، يَمشِي فيهِ مِن شِدَّةِ حَرِّ الرَّمضاءِ، فَلَما أَتاهُم، قَالَ أَبُو طالِبٍ: إِنَّ بَنِي عَمِّكَ هَؤُلاَءِ زَعَمُوا أَنَّكَ تُؤذِيهِم فِي نادِيهِم ومَسجِدِهِم، فانتَهِ عَن أَذاهُم، فَحَلَّقَ النَّبيُّ صَلى اللَّهُ عَلَيه وسَلم بَصَرَهُ إِلَى السَّماءِ، قَالَ: تَرَونَ هَذِهِ الشَّمسُ؟ قَالَ: ما أَنا بِأَقدَرَ عَلى أَن أَرُدَّ ذَلِكَ مِنكُم عَلى أَن تُشعِلُوا مِنها شُعلَةً، فَقال أَبُو طالِبٍ: واللهِ، ما كَذَبَنا ابنُ أَخِي قَطُّ، فارجِعُوا.