- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأشهد أن علي بن أبي طالب قاتلهم وأنا معه، فأمر بذلك الرجل فالتمس فوجد فأتي به حتى نظرت إليه على نعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الذي نعت» .
والنصل: حديدة السهم؟ والرصاف: العقب الذي يشد على الرعظ، وهو مدخل السهم في الزج؟ والقدح: عود السهم، وقال الخليل هو ما جاوز من السهم إلى النصل. وواحد الرصاف رصفه، والقذذ: ريش السهم، واحدتها قذة. النضي القدح قبل أن ينحت. وقال أبو عمرو هو نصل السهم، وبالله التوفيق.
في سبب إسلام كعب الأحبار قال وسمعت بعض من أرضى يقول قال كعب الأحبار: أول ما دخلني الإسلام أني سمعت قارئا يقرأ: {مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ} [النساء: 47] فدخل الإسلام في قلبي. قال مالك: حسبت أنه قال سمعته يقول من جوف الليل.
قال محمد بن رشد: إنما أسلم كعب الأحبار ساعة سماعه الآية لأنه داخل تحت الوعيد المذكور فيها، إذ خوطب بها اليهود من أهل الكتاب. قال الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا} [النساء: 47] ، أي على محمد، مصدقا لما معكم، أي في التوراة {مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا} [النساء: 47] ، قيل معناه تحول الوجوه إلى الأقفا، فتكون