في أن للقاضي حقا على الناس كما لهم عليه حق قال مالك: وسأل عمر بن عبد العزيز رجلا عن أمر الناس وعن القاضي، فقال: إنه ينبغي أن تؤدي الرعية إلى الراعي حقه، وينبغي للراعي أن يؤدي إلى الرعية حقوقهم عليه غير مسؤول لذلك ولا منزور به.
قال محمد بن رشد: هذا كما قال: فحق الناس على القاضي أن يعدل فيهم ولا يشح بذلك عليهم حتى يسألوه إياه، وحقه عليهم أن يسمعوا له ويطيعوه فيما أمرهم به من الحق ويشكروه على ذلك، وبالله التوفيق.
في قلة الإنصاف في الناس قال مالك: ليس في الناس شيء أقل من الإنصاف.
قال محمد بن رشد: قال مالك: هذا لما اختبره من أخلاق الناس.
وفائدة الإخبار به التنبيه على الذم له لينتهي الناس عنه فيعرف لكل ذي حق حقه، وبالله التوفيق.
في التثبت في الاجتهاد قال مالك: وكان عمر بن الخطاب يقول: أشيروا علي في كذا وكذا، ثم يقول ارجعوا إلى منازلكم فبيتوا ليلتكم فتمكنوا في